العلامة المجلسي

244

بحار الأنوار

ميعاد كان بينكم " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة " قال : يعلم من بقي أن الله ينصره ، قوله " إذ يريكهم الله في منامك قليلا " فالمخاطبة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، والمعنى لأصحابه ، أراهم الله قريشا في منامهم أنهم قليل ، وولو أراهم كثيرا لفزعوا ( 1 ) . 3 - تفسير علي بن إبراهيم : " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون " وكان سبب ذلك أن عير القريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بالخروج ليأخذوها ، فأخبرهم أن الله تعالى قد وعده إحدى الطائفتين : إما العير أو قريش ( 2 ) إن أظفر بهم ( 3 ) ، فخرج في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما قارب بدرا كان أبو سفيان في العير ، فلما بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد خرج يتعرض العير خاف خوفا شديدا ، ومضى إلى الشام ، فلما وافى النقرة ( 4 ) اكترى ضمضم بن عمرو الخزاعي بعشرة دنانير ، وأعطاه قلوصا ، وقال له : امض إلى قريش وأخبرهم أن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم فأدركوا العير ، وأوصاه أن يخرم ناقته ، ويقطع أذنها حتى يسيل الدم ، ويشق ثوبه من قبل ودبر ، فإذا دخل مكة ولى وجهه إلى ذنب البعير وصاح بأعلى صوته وقال : يا آل غالب يا آل غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا أدركوا وما أراكم تدركون ، فإن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم ،

--> ( 1 ) تفسير القمي : 254 و 255 فيه : ولو أراكهم كثيرا لفزعوا . ( 2 ) في المصدر : واما قريش . ( 3 ) في نسخة : ان ظفر بهم . ( 4 ) النقرة : كل ارض متصوبة في هبط . وفي نسخة : النفرة ، وهي القوم الذين ينفرون معك أو يتنافرون في القتال ، أو هم الجماعة يتقدمون في الامر ، ونفرة الرجل : أسرته ومن يتعصبون له . وفى المصدر : البهرة ، وبهرة الوادي : وسطه ، والبهرة أيضا : موضع بنواحي المدينة ، وأقصى ماء يلي قرقرى باليمامة .